مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
46
ميراث حديث شيعه
إليَّ من دنياكم ثلاث ، الحديث . « 1 » 225 - وقال صلى الله عليه وسلم : لِيؤمّكم أحسنكم وجهاً ؛ فإنّه أحرى أن يكون أحسنكم خُلقاً . « 2 » بيّن - عليه الصلاة والسلام - أنّ حسن الخُلق تابع لحسن الخَلق ، وهما من / 63 / معدن واحد ، وذلك المعدن من الأصلين اللذين ظهرا في آدم عليه السلام من تجلّي الذات والصفات : تجلّي الذات ما قال : « نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » / « 3 » ، وتجلّي الصفات ، ما قال : « خلقتُ بيدي » « 4 » . فمن اتّصف بتلك الصفتين فصار إماماً للعالمين وخليفةً للخلق أجمعين ، كما كان أبونا خليفة للمقرّبين ؛ قال تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » « 5 » ، هذا للصفيّ ، وقال تعالى لخليله : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » « 6 » . 226 - وقال صلى الله عليه وسلم : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . « 7 » هم عرفاء اللَّه الّذين يهبون في الدنيا ملك الدنيا لأهلها ، ويهبون في الآخرة ملك الآخرة لأهلها ، ويستغنون باللَّه عمّا دون اللَّه ، يهدون عباده إليه ، ويشفعون في الآخرة بين يديه ، يبذلون أنفسهم في الدنيا لطلّابه ، ويؤثرون في الآخرة أعمالهم ، إلى عصاته ، ففي كلا المنزلين هم أهل المعروف ؛ إذ معروفهم هو اللَّه تعالى . 227 - وقال صلى الله عليه وسلم : مَن خاف اللَّه خوّف اللَّه منه كلّ شيء ، ومَن لم يخف اللَّه خوَّفه اللَّه من كلّ شيء . « 8 » أي مَن عرف اللَّه خاف من سلطان هيبته ، ثمّ التبَس بنور كبريائه في مقام الهيبة ، فكلّ من نظر إليه خاف من عظمة اللَّه بوسيلته ، ومن لم يخف اللَّه ولم يعرفه يكون
--> ( 1 ) . نصّ النصوص ، ص 59 و 61 ؛ عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 296 ؛ المحجّة البيضاء ، ج 6 ، ص 19 . ( 2 ) . كنز العمال ، ج 7 ، ص 592 . ( 3 ) . سورة الحجر ، الآية 29 . ( 4 ) . سورة ص ، الآية 75 . ( 5 ) . سورة البقرة ، الآية 30 . ( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 124 . ( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 29 ؛ ثواب الأعمال ، ص 217 ؛ الأمالي ، ج 1 ، ص 311 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 377 . ( 8 ) . أخلاق محتشمي ، ص 86 ؛ شرح شهاب الأخبار ، ص 175 .